
في مدينةٍ اعتادت أن تكتب قصصها بحروفٍ من زجاجٍ وذهب، لم يكن هذا اللقاء مجرّد مصادفة عابرة، بل لحظة تُضاف إلى أرشيف الفخامة في دبي. حين يجتمع محمد العبّار، الرجل الذي أعاد رسم أفق المدينة وحدّد إيقاع نموّها العمراني، مع سالم الشعيبي، الاسم الذي يقود رؤية متجدّدة لعالم المجوهرات الراقية في الإمارات، فإن المشهد يتجاوز حدود الصورة ليصبح بياناً عن المرحلة المقبلة.
لقاء القامات حين تصنع المعنى

دبي ليست مدينة لقاءات عابرة، بل منصّة تتقاطع فوقها الطموحات الكبرى. وعندما يلتقي قطب العقارات الذي ارتبط اسمه بتحويل الأحلام المعمارية إلى أيقونات عالمية، مع قطب المجوهرات الذي حوّل الذوق الرفيع إلى تجربة فاخرة متكاملة، فإننا أمام لحظة تُمهد لتقاطع جديد بين الهندسة والبريق، بين الحجر المصقول والألماس المصوغ بإتقان.
من بوتيك إلى منصة شراكات عالمية


جرى اللقاء في بوتيك Fine Arts Jewellery داخل Dubai Mall، المكان الذي اعتاد أن يكون عنواناً لأهم الإطلاقات الحصرية في المنطقة. وتزامن الحدث مع النجاح الاستثنائي لمجموعة شمّا الحلاّمي، التي أُطلقت حصرياً في البوتيك واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تستقطب نخبة العملاء وعشّاق المجوهرات الرفيعة.

لم يكن حضور المجموعة مجرّد عرضٍ لتصاميم متألقة، بل كان تجسيداً لرؤية إبداعية التقت فيها الحِرفية العالية بالهوية المحلية المعاصرة. كل قطعة بدت كأنها رسالة، وكل تفصيل حمل بصمة تعاونٍ يطمح إلى ما هو أبعد من البيع والاقتناء إلى بناء سردية جديدة للفخامة في الإمارات.

وجود محمد العبّار في هذا السياق لم يكن بروتوكولياً، بل رمزياً؛ فالرجل الذي شيّد مساحاتٍ أصبحت أيقونات عالمية يدرك أن الفخامة ليست حجراً فحسب، بل تجربة متكاملة تبدأ من الفكرة وتنتهي عند إحساس العميل. أما سالم الشعيبي، فقد أثبت أن المجوهرات ليست زينة عابرة، بل لغة تُعبّر عن هوية وثقة ورؤية مستقبلية.

ذلك اللقاء كان الشرارة التي جمعت بين رؤيتين تكمل إحداهما الأخرى: رؤية تبني المدن، وأخرى تُزيّنها بالبريق. حديثٌ عن نجاح تعاون أثبت قوّته، وفتح الباب أمام فصل جديد من الشراكات التي قد تتجاوز حدود السوق المحلي إلى أفق الفخامة العالمية.

في الختام، ما بدأ كلقاء استثنائي في قلب دبي، مرشّح لأن يتحوّل إلى مسارٍ طويل تُرسم ملامحه على مستوى عالمي. ففي مدينةٍ لا تعرف حدوداً لطموحها، تبدو مثل هذه اللقاءات أشبه ببذورٍ تُزرع في تربةٍ خصبة، لتنمو مشاريع تعيد تعريف معنى الفخامة. وحين يلتقي صانع الأفق بصانع البريق، لا تكون النتيجة مجرّد تعاون بل وعدٌ بمستقبلٍ تُكتب فصوله بالذهب، ويُرصّع بالألماس.
