Skip to content Skip to footer

حين تلتقي الحِرفة بالذاكرة: «بيت اللّوال» يستضيف تشكيلة «ترايب أمرابالي» في حوارٍ بين تراثين

في قلب الشارقة، حيث ينساب التاريخ على ضفاف الخور وتتنفّس الجدران العتيقة حكايات العبور والتجارة والثقافة، يفتح «بيت اللّوال» أبوابه لحدث استثنائي يزاوج بين روح المكان وعمق الحرفة. لقاءٌ يجمع الدار الإماراتية التي صانت الذاكرة واحتفت بالضيافة، مع «دار أمرابالي» القادمة من جايبور، حاملةً إرث المجوهرات الهندية العريقة. إنه حوار بصري وثقافي تُرويه تشكيلة «ترايب أمرابالي»، حيث تتحوّل الفضة والنقوش القبلية إلى لغة مشتركة تنسج جسوراً بين حضارتين.

في عرضٍ حصري يحتفي بالحِرفية العالية والتقاليد الأصيلة، استضاف «بيت اللّوال»، وبرؤية إبداعية من سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، تشكيلة «ترايب أمرابالي» من «دار أمرابالي»، الدار الهندية المرموقة التي تتخذ من مدينة جايبور موطناً لها. يتيح هذا التعاون نقل إبداعات واحدة من أعرق دور المجوهرات التراثية في الهند إلى قلب إمارة الشارقة، ليحظى الجمهور بفرصة مشاهدة واقتناء قطعٍ صيغت بأعلى درجات الإتقان والصدق الحِرفي. ويشكّل الحدث محطةً مفصلية في مسيرة «صوغة اللّوال»، الجناح التجاري لـ«بيت اللّوال»، الذي يوسّع آفاقه عبر تجارب منتقاة تقوم على سرد القصص الثقافية بوصفها جوهراً للتذوّق الجمالي.

من جايبور، مدينة الألوان والأحجار والمهارة المتوارثة، انطلقت «دار أمرابالي» حاملة رسالة الحفاظ على أصالة صناعة المجوهرات الهندية. وعلى مدى عقود، رعت الدار تقاليد الحرفة، وأعادت إحياء التصاميم التاريخية في قوالب معاصرة. وفي عام 2013، أطلقت تشكيلة «ترايب أمرابالي» احتفاءً بجمال الفضة الخام والنقوش القبلية وتقنياتها التقليدية، لتقدّم رؤية حديثة لصون التراث، حيث تتجلّى في كل قطعة روح الأسلاف بملامح تنبض بروح العصر. 

ويجد هذا الإرث موئله الطبيعي في «بيت اللّوال»، حيث يلتقي رمزان ثقافيان: بيتٌ إماراتي يُعيد إحياء تاريخ الشارقة من خلال الأجواء والضيافة والذائقة الرفيعة، وعلامة هندية تجسّد في مجوهراتها أمجاد تراثٍ صاغته الأيدي وصقلته الذاكرة. وتحت ظلال النخيل في الفناء المطل على مياه الخور، وعلى مسرحٍ مؤطّر بجماليات بيتٍ تراثي مُرمَّم، عاشت النخبة أمسيةً تتحوّل فيها المجوهرات إلى ثقافةٍ تُرى وتُلمس وتُحكى.

ولتكامل التجربة الحسية، قدّم الشيف العالمي فينيت بهاتيا، الحائز على نجمة ميشلان، مختاراتٍ من المأكولات المستوحاة من نكهات الهند وذكريات مطبخها العريق، فيما أضفى إيقاع الطبلة الذي قدّمه العازف ساندو بعداً سمعياً نابضاً، لتتشكّل رحلة للحواس تعكس فلسفة «أمرابالي» حيث تتحوّل الحرفة إلى قصة تُروى وتُعاش. 

وفي كلمتها، أكدت سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن «بيت اللّوال» صُمّم ليكون مجلساً عصرياً لا يُحاصر التراث خلف الزجاج، بل يُعاش ويُتشارك ويتجدّد، مشدّدةً على أن الحِرفية الأصيلة تحمل في طيّاتها الذاكرة والمعنى، وأن أعمق أشكال التبادل الثقافي تقوم على الاحترام وسرد القصص والتواصل الإنساني.

بدورها، رسّخت «دار أمرابالي» مكانتها العالمية تحت القيادة الاستراتيجية للرئيس التنفيذي والمدير الإبداعي تارانج أرورا، لتغدو مرادفاً للفخامة التراثية، عبر تعاونها مع متاحف ودور أزياء مرموقة، والتزامها بتمكين الحرفيين وضمان أجور عادلة وصون المهارات اليدوية من الاندثار. ويؤكّد حضورها في الشارقة، عبر «بيت اللّوال»، مسؤولية مشتركة تجاه التراث الإنساني، تتمثّل في الاحتفاء بالحرفة وصون المعارف التقليدية وعرضها بأسلوب معاصر يخاطب إنسان اليوم. 

وفي تصريحٍ يعكس عمق هذا اللقاء، قال تارانج أرورا: إن الوصول إلى الشارقة يمثّل عودةً إلى موطنٍ ثقافي أصيل، حيث تُفهَم الفضة بوصفها إرثاً يتجاوز الزينة، وحيث يُقدَّر العمل اليدوي بوصفه لغةً تتفوّق على دقّة الآلة. وأضاف أن «ترايب أمرابالي» في هذا السياق ليست توسّعاً تجارياً فحسب، بل حواراً بين ثقافتين تتشاركان لغة الحرفة نفسها. 

ويتجلّى هذا التعاون أيضاً في فلسفة «بيت اللّوال» المستلهمة من دروب الحرير التاريخية، حيث تفتح «صوغة اللّوال» نافذةً أمام جمهور الإمارات لاكتشاف علامات استثنائية ومقتنيات يدوية فائقة الجودة عبر إصدارات محدودة وفعاليات غامرة تجمع بين الجمال والسرد. ويمنح حضور «ترايب أمرابالي» عشّاق المجوهرات وهواة الاقتناء فرصةً نادرة للتواصل مع أرشيف غنيّ تحفظه ذاكرة «أمربالي» في جايبور، من قطع الفضة والنقوش القبلية إلى دقّة الطلاء اليدوي، في شهادة حيّة على انتقال الحرفة من جيل إلى جيل.

ختاماً، لا يقدّم «بيت اللّوال» وتشكيلة «ترايب أمرابالي» مجرّد عرضٍ لمجوهرات، بل يصوغان مشهداً ثقافياً تتلاقى فيه الذاكرة مع الحرفة، ويعبر فيه التراث من ضفاف جايبور إلى خور الشارقة بلغةٍ واحدة: لغة الجمال الصادق والعمل اليدوي النبيل. إنه لقاء يُعيد تعريف الفخامة بوصفها حواراً إنسانياً، ويمنح للمعدن والظلّ والنقش قدرةً على سرد قصةٍ تتجاوز الزمان والمكان.

Leave a comment

لتصلكم النشرة الاخبارية بشكل دوري اشترك الآن!

منصة الكترونية تضم آخر أخبار المجوهرات والساعات،
نركز على العلامات التجارية الفاخرة والتجارب والخبرات التي
من شأنها أن تلهم الأشخاص المهتمين بهذا العالم.

تابعونا
لتصلكم النشرة الاخبارية بشكل دوري اشترك الآن!

The Jewelry Tales © {{Y}}. All rights reserved.