أسماء إبراهيم في «حبر سري»… حين يتوهّج الألماس بتوقيع تيفاني وغراف

في ظهورها ضمن برنامج «حبر سري»، اختارت الإعلامية أسماء إبراهيم أن تجعل المجوهرات محور إطلالتها الحقيقي، فجاء حضورها مشغولًا ببريق ناعم وتفاصيل تنتمي إلى عالم الرفاهية الهادئة. بعيدًا عن المبالغة، بدت الإطلالة قائمة على قطع منتقاة بعين تعرف قيمة الضوء، وأثر الحجر، وجمال التوازن.

القطعة الأكثر لفتًا كانت القلادة من Tiffany & Co.، التي تتوسطها الماسة الصفراء الأسطورية The Tiffany Diamond، إحدى أشهر الأحجار الكريمة في تاريخ الدار. تعود حكاية هذا الحجر إلى عام 1877، حين اكتُشفت ماسة صفراء خام بوزن 287.42 قيراطًا في مناجم كيمبرلي في جنوب أفريقيا، قبل أن يشتريها تشارلز لويس تيفاني بعد عام مقابل 18 ألف دولار. وبعد إرسالها إلى باريس، أُعيد قطعها بإشراف كبير خبراء الأحجار في الدار لتصبح بوزن 128.54 قيراطًا وتضم 82 وجهًا، في خطوة هدفت إلى تعظيم النار والبريق على حساب الحجم. ومنذ ذلك الحين، تحوّلت إلى واحدة من أكبر وأجمل الماسات الصفراء الفاخرة في العالم، وارتبطت باسم تيفاني بوصفها رمزًا للحرفية الاستثنائية والجمال النادر. وقد ظهرت عبر تاريخها في محطات أيقونية عديدة، من أودري هيبورن إلى ليدي غاغا وبيونسيه، فيما بقيت قيمتها خارج منطق التسعير التقليدي، رغم أن الدار نشرت عام 1972 إعلانًا استثنائيًا عرضت فيه الحجر للبيع لمدة 24 ساعة فقط مقابل 5 ملايين دولار، وهو رقم يعادل اليوم نحو 32 مليون دولار. في هذه الإطلالة، بدا الحجر الأصفر متدلّيًا من تركيب ألماسي فاخر، جامعًا بين وهج الألماس الأبيض ودفء اللون الذهبي، ليؤكد مجددًا مكانته كقطعة تتجاوز المجوهرات إلى مرتبة الأيقونة.

وإلى جانبها، جاءت الأقراط المتدلّية من تيفاني بانسياب رفيع ولمعة دقيقة، مرصّعة بالألماس الأبيض، ومعزّزة بلمسة صفراء متناغمة مع القلادة. هذا التناسق منح الإطلالة وحدة بصرية شديدة الرقي، حيث بدت كل قطعة امتدادًا للأخرى، لا مجرد عنصر مستقل.

أمّا الخواتم، فجاءت لتكمّل هذا المشهد ببريق موزون. فقد نسّقت أسماء خاتمين مرصّعين بالألماس، أحدهما أكثر حضورًا بتصميم لافت، فيما أتى الآخر أكثر نعومة، ليحقّقا معًا ذلك التوازن الذي يميّز الإطلالات المصاغة بذوق عالٍ.

وعلى المعصم، اختارت أسماء إبراهيم ساعة Classic Butterfly Diamond Watch من Graff، وهي قطعة تنتمي إلى عالم المجوهرات الرفيعة بقدر ما تنتمي إلى صناعة الساعات الراقية. صيغت من الذهب الأبيض، وجاءت بعلبة دائرية مرصّعة بالألماس بقياس 33 ملم، مع ميناء مكسوّ بالألماس بالكامل وحركة كوارتز دقيقة. ويزيّن تصميمها تكوين شاعري من الفراشات المستوحاة من الرمز الأيقوني لدار غراف، بأحجار على شكل الكمثرى والماركيز، فيما أضفى السوار بلونه الخردلي لمسة دافئة وأنيقة انسجمت بسلاسة مع دفء الحجر الأصفر في القلادة. أما سعرها، فيبلغ ما يعادل نحو 175,000 دولار أميركي، لتؤكّد حضورها كقطعة تجمع بين الدقة والفخامة في آن واحد.

وما منح هذه الإطلالة قوتها الحقيقية، هو أن أسماء إبراهيم لم تعتمد على كثرة القطع، بل على قيمة الاختيار. كل قطعة بدت واضحة، مدروسة، وموزونة داخل الصورة العامة. الألماس الأبيض قدّم الضوء والصفاء، الحجر الأصفر أضاف العمق والتميّز، والساعة من غراف أنهت المشهد بجرعة محسوبة من الفخامة الهادئة. حتى مع الفستان الرمادي ذي الطابع الناعم، ظل التركيز منصبًّا بالكامل على المجوهرات والساعة، كما لو أن الإطلالة صيغت لتمنح هذه التفاصيل حقها الكامل في الظهور.

هكذا، بدت أسماء إبراهيم في «حبر سري» بإطلالة لا تقوم على كثرة التفاصيل، بل على قيمة القطع المختارة. بين بريق Tiffany & Co ورهافة Graff، حضرت الأناقة بصورتها الأصفى: هادئة، واثقة، ومترفة إلى الحدّ الذي يكفي.

اشترك لتصلك النشرة الشهرية