عزّزت دولة الإمارات موقعها كأكبر مستورد عربي للساعات السويسرية خلال الربع الأول من عام 2026، متقدمة بفارق كبير عن أقرب منافسيها، في مؤشر واضح على قوة سوق السلع الفاخرة لديها واستمرار جاذبيتها إقليميًا وعالميًا.
كشفت بيانات «اتحاد صناعة الساعات السويسرية» عن ارتفاع إجمالي صادرات الساعات خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 6.201 مليارات فرنك سويسري (نحو 29 مليار درهم)، مقارنة بـ 6.112 مليارات فرنك خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو بلغ 1.4%.
وعلى مستوى الدول العربية، واصلت الإمارات تصدرها المشهد، بعدما سجلت واردات بقيمة 316.6 مليون فرنك سويسري (نحو 1.48 مليار درهم)، مقارنة بـ 301.5 مليون فرنك في الربع الأول من 2025، محققة نموًا بنسبة 5%.

وبذلك، احتلت الدولة المركز الأول عربيًا وخليجيًا، والثامن عالميًا ضمن أكبر 30 سوقًا للساعات السويسرية.
وفي المرتبة الثانية عربيًا، جاءت السعودية بواردات بلغت 75.3 مليون فرنك، متراجعة بنسبة 8.6%، لتحتل المركز 18 عالميًا.
تلتها قطر في المركز الثالث عربيًا بقيمة 55.6 مليون فرنك، مسجلة تراجعًا حادًا بنسبة 29.5%، وحلت في المركز 21 عالميًا.
أما الكويت، فجاءت في المرتبة الرابعة عربيًا بواردات بلغت 36.1 مليون فرنك، بانخفاض نسبته 13.2%، لتحتل المركز 25 عالميًا. في المقابل، برزت سلطنة عُمان كأسرع الأسواق نموًا في المنطقة، بعدما سجلت واردات بقيمة 23.5 مليون فرنك، بزيادة قدرها 26.7%، لتحتل المركز 28 عالميًا.
وسجلت البحرين واردات بقيمة 20.2 مليون فرنك، متراجعة بنسبة 22.6%، لتأتي في المركز 29 عالميًا، ما يعكس تباينًا واضحًا في أداء الأسواق العربية بين النمو والتراجع.

وعالميًا، تصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر مستوردي الساعات السويسرية بقيمة 1.156 مليار فرنك، تلتها اليابان بـ 439.5 مليون فرنك، ثم هونغ كونغ بـ 438.3 مليون فرنك.
جاءت فرنسا في المركز الرابع بنمو لافت بلغ 55.6% لتسجل 434 مليون فرنك، تلتها الصين في المركز الخامس، ثم المملكة المتحدة وسنغافورة في المركزين السادس والسابع على التوالي.
تكشف هذه المؤشرات عن استمرار قوة الطلب على الساعات السويسرية رغم التحديات العالمية، مع بروز الإمارات كقوة رئيسية تقود السوق عربيًا. وفي ظل هذا المشهد، تظل المنافسة مفتوحة، خاصة مع تحركات بعض الأسواق نحو التعافي، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل ترتيب القوى في سوق الساعات الفاخرة خلال الفترة المقبلة.